الفتال النيسابوري
50
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
الطريق ، ولا تزيده سرعة السير من الطريق إلّا بعدا « 1 » . [ 51 ] 35 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل اللّه ، إنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ؛ وكلّ من مؤمن يخرج من منزله في طلب العلم ، فلا يرجع إلّا مغفورا « 2 » . [ 52 ] 36 - وقال أيضا : العلم وراثة كريمة ، والأدب حلل مجدّدة ، والفكر مرآة صافية . قيمة كلّ امرئ ما يحسن . ولا علم كالنظر « 3 » ، ولا شرف كالعلم « 4 » . [ 53 ] 37 - قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فأخرجني إلى الجبّانة ، فلمّا أصحر تنفّس الصّعداء ثمّ قال : يا كميل ، إنّ هذه القلوب أوعية ؛ فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك : النّاس ثلاثة : فعالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل النّجاة ، وهمج رعاع « 5 » أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . يا كميل ، العلم خير من المال ؛ العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 43 / 1 ، الفقيه : 4 / 401 / 5864 ، أمالي الصدوق : 507 / 705 ، كلّها عن طلحة بن زيد ، أمالي المفيد : 42 / 11 ، عن موسى بن بكر عمّن سمع الإمام الصادق عليه السّلام وفيه « سراب بقيعة » بدل « غير الطريق » ، كنز الفوائد : 2 / 109 ، السرائر : 3 / 644 عن طلحة بن زيد عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) البحار : 1 / 179 / 62 . ( 3 ) في المخطوط : « كالتفكر » بدل « كالنظر » . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 5 ، أمالي المفيد : 336 / 7 عن عبد اللّه بن محمّد عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السّلام ، أعلام الدين : 81 . ( 5 ) الهمج : رذالة الناس . ورعاع الناس : أي غوغاؤهم وسقّاطهم وأخلاطهم ، الواحد رعاعة . ( النهاية ) .